نقول «سافير»، فيحضر الأزرق قبل أن نكمل الجملة. لكن الحجر لم يوقّع معنا اتفاقًا على لون واحد. يأتي السافير بالوردي والأصفر والأخضر أيضًا، وهو والياقوت الأحمر نوعان من المعدن نفسه: الكورندوم. اسم ثقيل قليلًا على جلسة قهوة، ومعلومة خفيفة تستحق أن تبقى معنا.
ما يهم هنا ليس حفظ قائمة جديدة من الألوان. يكفي أن تمنحنا المعلومة سببًا للتوقّف أمام حجر كنّا سنمرّ به سريعًا. ربما كنّا نبحث عن الأزرق لأننا نحبّه فعلًا. وربما لأننا لم نتخيّل أن هناك خيارًا آخر يحمل الاسم نفسه.
ولنجرب مشهدًا متخيّلًا: خاتمان أمامنا، أحدهما أزرق والآخر وردي. قبل قراءة البطاقتين، نميل إلى الوردي. بعد القراءة، نشعر برغبة في العودة إلى الأزرق؛ فهو أقرب إلى الصورة المألوفة للسافير. لم يتغيّر شيء في الخاتمين. الذي دخل بيننا وبين اللون هو توقّع قديم.
هنا يمكن أن تبدأ متعة اختيار المجوهرات، بعيدًا عن امتحان الأسماء. انظر إلى القطعة أولًا، ثم اقرأ وصفها، ثم عد إليها. هل ما زال اللون يلفتك؟ هل تحب شكلها كاملًا، أم أن اسم الحجر هو الذي استولى على الانتباه؟ لا توجد إجابة أنيقة يجب الوصول إليها. أحيانًا نحب قطعة بعد أن نفهمها، وأحيانًا نفهمها جيدًا ونتركها لذوق آخر.
ولإخراج الاختيار من واجهة العرض إلى الحياة، تخيّل القطعة مع شيء ترتديه كثيرًا: قميص أبيض، عباءة بلون تحبّه، أو ساعة لا تفارق معصمك. هل ترى لها مكانًا هناك، أم تعجبك كصورة فقط؟ كلاهما شعور مفهوم؛ ليس كل ما يستحق التأمل مطالبًا بأن يعود معنا إلى البيت.
أما عند الشراء، فمتعة الاسم لا تغني عن السؤال عن الحجر المحدّد وما يتوافر عنه من معلومات وفحص. معرفة العائلة المعدنية بداية لفهم الوصف، لا شهادة على قطعة بعينها.
قد تخرج من هذه النظرة الثانية وأنت ما زلت تفضّل الأزرق. جميل. هذه المرّة، سيكون اختيارك؛ فالسافير لم يشترط عليك ذلك.

