السعر الذي لا يعرف عدد المرّات

فستان أصفر طويل من أليس باي تمبرلي لدى سو باي سرى

يسهل على الآلة الحاسبة أن تجعل شراء قطعة يبدو قرارًا شديد الحكمة. نقسم السعر على عدد المرّات التي نتوقّع ارتداءها، فيخرج رقم صغير ومريح. المشكلة أن الآلة تصدّق كل المواعيد التي نعدها بها.

لنأخذ مثالًا افتراضيًا بالكامل: قطعة سعرها 1200 ريال. إذا ارتديناها 60 مرّة، تصبح حصة سعر الشراء لكل مرّة 20 ريالًا. وإذا ارتديناها 6 مرّات فقط، تصبح 200 ريال. السعر لم يتغيّر، لكن العادة التي وضعناها في المقام غيّرت الحكاية.

هذه الطريقة مفيدة حين تذكّرنا بأن الاستخدام جزء من قيمة الاقتناء. لكنها أقل فائدة حين نستعملها لتبرير قرار اتخذناه سلفًا، فنمنح القطعة مستقبلًا مزدحمًا بالمناسبات قبل أن نعرف إن كانت تناسب حياتنا أصلًا.

بدل السؤال عن عدد المرّات التي يمكن ارتداؤها نظريًا، انظر إلى أيامك القريبة. هل تحتاج إلى قطعة كهذه؟ هل يوجد ما ينسجم معها في خزانتك؟ وهل ستختارها بسهولة، أم تحتاج كل مرّة إلى إقناع نفسك بالمقاس أو بطريقة تنسيقها؟ لا تستطيع قسمة صحيحة أن تعالج ملاءمة غير مريحة.

ثم تذكّر ما تركه الحساب خارج الورقة. المثال يحسب سعر الشراء فقط؛ لا يشمل التنظيف أو الإصلاح أو التعديل، ولا يفترض مبلغًا سيعود من إعادة البيع. وقد تختلف تلك التكاليف من قطعة إلى أخرى. لذلك يبقى الرقم وسيلة للنظر، لا حكمًا نهائيًا على جودة القرار.

وفي المقابل، ليست القطعة التي نرتديها قليلًا خطأً بالضرورة. قد تكون لمناسبة نعتزّ بها، أو تمنحنا متعة لا نريد تحويلها إلى جدول. يكفي أن نعرف ما نشتريه ولماذا، بدل مطالبة الحساب بأن يوافق على رغبتنا.

دع الآلة تحسب ما تعرفه، واترك ما لم يحدث بعد في خانة التوقّع. أما القطعة، فامنحها مكانًا حقيقيًا في يومك قبل أن تمنحها 60 موعدًا على الورق.

صورة تعبيرية من مجموعة سو باي سرى؛ أرقام المقال افتراضية ولا تخص الفستان المصوّر.

تفاصيل الشراء لدى سو باي سرى

Leave a Comment

Please note, comments need to be approved before they are published.